عصر الغثاء

بسم الله الرحمن الرحيم

حُكى لي عن العروبه

عن الأخ و أخيه .. عن الشرف و التضحيه
عن تلك التقاليد العريقه .. عن فنون المعارك
عن صلاح الدين .. و عن نذره العظيم
حدثني عن الصحابه
عن كسرى و كيف سقط
و عن قيصر و كيف إنكسر
حدثني عن السابقين و الاحقين

كيف جابهوا الصعاب و كيف إغتنموا الفرص
كيف نهضوا بالأمم .. ما كان للعلم أن يتقدم لو لا صنيعهم

ضج مسمعي هذا الحديث
حُشدت الكلمات في رأسي كأنها جيش عظيم
لم أقوى على الإستماع أكثر

أين العروبه من فلسطين
تنتهك صبح مساء و ما تحرك أحد لنصرتها
لو صاحت بغي في أقصى الأرض لسعى لنجدتها من كل بلد من أمتي فوج غفير

صاحت الشام بنا و لم تعلم أننا نحن سبب مصيبتها

نحن فرق شملها ..
نحن من دبر نكستها
نحن أصبحنا نتفنن في قتل أخوتنا

جسدي عليل .. دمعي غزير
يا سيدي لا تحكي لي عنهم و خذ بنصيحتي
“إحفر قبرك فأنت التالي”

لم يبقى من ذاك الوطن إلا سد و شيٌ من ماء
حقل فيه نبتٌ
قطرٌ من نفط
ستُمتص حتى الثماله
حتى يبقى شيءٌ يسير لن يسد الحاجه .. عندها ستلفظ كما تلفظ الجيفه
عندها ستدرك كم كنت إمعه

حك كفنك و إحفر قبرك
سيلعنكم اللاحقون .. و سيكتب التاريخ في معجمه عن عصركم
بضع صفحات تكفيه
و في فهرسه سيكون إسمكم
“ عصر الغثاء “
naji15vx1